مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

181

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ووجود المصلحة في ذلك ؛ كأن تكون يد المستعير أقوى في الحفظ من يد الولي ، أو أنّ المستعار ينفعه الاستعمال ويضرّه الإهمال ، ونحو ذلك « 1 » . وقد استدلّ لذلك أمّا بالنسبة إلى صحّة تصرّفه فلإجازة الولي ، وأمّا صحّة إنشائه فلأنّه لا دليل من عقل أو نقل على كون الصبي مسلوب العبارة مطلقاً ، فتصحّ إنشاءاته كتصرّفاته بالإجازة إلّاما دلّ الدليل بالخصوص على الخلاف . نعم ، الظاهر أنّ بعض مراتب غير المميّز مسلوب العبارة عند العقلاء . ( انظر : عارية ) 7 - شهادة الصبي : لا خلاف ولا إشكال في أنّ شهادة الصبي غير المميّز لا تسمع ولا تكون حجّة « 2 » ، وقد ادّعي عليه الإجماع . واستدلّ على ذلك بالأصل وظواهر الأدلّة ، من قبيل صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : في الصبي يشهد على الشهادة ، فقال : « إن عَقَلَهُ حين يدرك أنّه حقّ جازت شهادته » « 3 » . وفي خبر السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها » « 4 » . فالروايتان تدلّان على اعتبار البلوغ في الأداء وإن كان التحمّل حين الصباوة مع بقائه عنده إلى حين البلوغ « 5 » . إنّما الخلاف والإشكال في قبول شهادة الصبي المميز في غير القتل والجرح ، وأخرى فيهما ، على أقوال : الأوّل : قبول شهادة الصبي المميّز إذا بلغ عشراً ، مطلقاً في الجنايات وغيرها « 6 » .

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 171 . التحرير 3 : 210 . الروضة 4 : 256 - 257 . المسالك 5 : 136 . جواهر الكلام 27 : 160 ( 2 ) فقه الصادق 25 : 268 . وانظر : المسالك 14 : 154 . جواهر الكلام 41 : 9 . تفصيل الشريعة ( القضاء والشهادات ) : 391 . أسس القضاء والشهادة : 425 - 426 ( 3 ) الوسائل 27 : 342 ، ب 21 من الشهادات ، ح 1 ( 4 ) الوسائل 27 : 342 ، ب 21 من الشهادات ، ح 2 ( 5 ) مهذّب الأحكام 27 : 168 ( 6 ) انظر : الرياض 13 : 232 . جواهر الكلام 41 : 9